عام

ما المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الحية إذا وجدتها في البيت أن تحرِّج عليها وتمهلها ثلاثة أيام؟

رقم الفتوى: 196181
دلالات الفتوى:# أنشدكن# الحية# عليها# عليكن# الإنذار

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ففي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لهذه البيوت عوامر, فإذا رأيتم شيئًا منها فحرجوا عليها ثلاثًا, فإن ذهب وإلا فاقتلوه فإنه كافر. رواه مسلم . والمراد بذلك: إنذارها بألا نتعرض لأذيتها ونمهلها ثلاثة أيام, وإلا قتلناها, قال ابن عبد البر: والإنذار أن يقول الذي يرى الحية في بيته: أحرّج عليك أيتها الحية بالله واليوم الآخر أن تظهري لنا أو تؤذينا . وقال في الفتح: معناه أن يقال لهن: أنتن في ضيق وحرج إن لبثت عندنا أو ظهرت لنا أو عدت إلينا. وفي طرح التثريب في شرح التقريب: وهو أن يقول: أنشدكن العهد الذي أخذه عليكن نوح, أنشدكن العهد الذي أخذه عليكن سليمان أن لا تؤذونا, وقال المازري: أما صفة الإنذار فحكى ابن حبيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أنشدكن بالعهد الذي أخذه عليكن سليمان أن لا تؤذونا, أو تظهروا لنا, وأما مالك فإنه قال يكفي في الإنذار أن يقول: أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تبدو لنا ولا تؤذينا, وأظن مالكًا إنما ذكر هذا لقوله في صحيح مسلم: فحرجوا عليها ثلاثا, فلهذا ذكر أحرج عليك. انتهى. قال عياض: لأنه إذا لم يذهب بالإنذار بان أنه ليس من عمار البيوت, ولا ممن أسلم, وأنه شيطان فقتله مباح. وللفائدة انظر فتوانا رقم: 4688 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة