الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فإن كنت شككت أصلًا في خروج المذي: فإن الأصل عدم خروجه, ولا يحكم بتنجس الملابس لمجرد الشك في تنجسها بنجاسة ليست محققة الوجود, وإن كنت تيقنت من خروج المذي فلا يخلو الحال من أمرين:
أولهما: أن تتيقني تنجس الثياب بالمذي دون أن تعلمي مكان التنجس على وجه التحديد, والحكم حينئذ أن تغسلي كل المكان الذي تشكين فيه, جاء في الموسوعة الفقهية:
أَمَّا إِذَا خَفِيَ مَوْضِعُ النَّجَاسَةِ وَلَمْ يُعْلَمْ فِي أَيِّ جُزْءٍ هِيَ، فَبِالنِّسْبَةِ لِلثَّوْبِ وَالْبَدَنِ يَجِبُ غَسْل الثَّوْبِ كُلِّهِ أَوِ الْبَدَنِ كُلِّهِ, وَهَذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ...
اهــ .
ثانيهما: أن تشكي هل أصاب المذي الثياب أم لا, فتشكين في تنجس الثياب, فالأصل طهارة الثياب, ولا يلزمك غسلها, كما هو قول الشافعية والحنفية والحنابلة, جاء في الموسوعة الفقهية:
فَإِنْ شَكَّ فِي وُجُودِ النَّجَاسَةِ مَعَ تَيَقُّنِ سَبْقِ الطَّهَارَةِ جَازَتِ الصَّلاَةُ دُونَ غَسْلٍ؛ لإِنَّ الشَّكَّ لاَ يَرْفَعُ الْيَقِينَ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ
. اهــ وقال
ابن مفلح
في الفروع:
ولا يلزم تطهير ما شك في نجاسته بالنضح.
اهــ , وانظري الفتوى رقم:
136158
, والفتوى رقم:
151051
.
وننصحك بالبعد عن التفكير بما يثير الشهوة, وأن تشغلي نفسك بما يقربك إلى ربك سبحانه وتعالى, فاشغلي أوقاتك بالطاعة؛ لكيلا تشغلك نفسك بالمعصية, وانظري الفتوى رقم:
184029
عن التخيلات الجنسية بين المؤاخذة وعدمها.
والله تعالى أعلم.