الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه الأمور التي ذكر السائل ويريد أن يشترطها في العقد لا تؤثر في صحة النكاح؛ وذلك لأنها بين ما يقتضيه العقد وهو أثر من آثاره مثل: جواز المراسلة, والكلام, والخلوة بينه وبين من يعقد عليها, وما لا يقتضيه العقد, ولكنه لا ينافيه, وفيه منفعة للعاقد, مثل: تأخير المهر, وعدم حق المرأة في المطالبة بحقوقها من نفقة وكسوة, وتأجيل الدخول للوقت الذي يناسب الزوج, فالظاهر - والله أعلم - أنها تدخل في الشروط التي فيها منفعة للعاقد, ولا تنافي مقتضى عقد النكاح, وهذه يوفى بها وجوبًا على مذهب الحنابلة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج.
أخرجه
البخاري ومسلم
، وراجع الفتويين:
59904
–
1357
.
وعلى وجه العموم فإننا ننصح بالتعجيل إلى إتمام الزواج ما أمكن، ففي الزواج مقاصد شرعية عظيمة، والأعمار قصيرة، والعوارض التي قد تعرض للإنسان كثيرة. قال تعالى:
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ
{البقرة:
148}.
والله أعلم.