الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يشرح للحق صدرك، وأن يلهمك رشدك، وأن يقيك شر نفسك، وأن يوفقك لما يحب ويرضى, ثم اعلم - أخي السائل - أن الله تعالى يبتلي عبده ليرى إيمانه ويقينه، وثباته على دينه، فاحذر أن تفتن بعارض من شهوة أو شبهة، وتذكَّر قول الله عز وجل:
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ
[الحج: 11], وجاهد في مثل هذه المواطن: وسوسة الصدر, وتسويل الشياطين, واستعن بالله تعالى, قال
ابن القيم
في زاد المعاد:
جهاد الشيطان مرتبتان:
إحداهما: جهاده على دفع ما يلقي إلى العبد من الشبهات, والشكوك القادحة في الإيمان.
الثانية: جهاده على دفع ما يلقي إليه من الإرادات الفاسدة والشهوات, فالجهاد الأول يكون بعدة اليقين، والثاني يكون بعدة الصبر, قال تعالى: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون}[السجدة: 24] فأخبر أن إمامة الدين إنما تنال بالصبر واليقين، فالصبر يدفع الشهوات والإرادات الفاسدة، واليقين يدفع الشكوك والشبهات.
اهـ.
وأما بخصوص ما استشكلته في سؤالك فراجع في جوابه الفتوى رقم:
183023
.
والله أعلم.