عام

هل صحيح أنه لا يقبل الدعاء بالخير لشخص لا يصلي؟

رقم الفتوى: 195265
دلالات الفتوى:# الدعاء# الفتوى# الصلاة# وانظر# لِلْمُشْرِكِينَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا كان تارك الصلاة جاحدًا لوجوبها فإنه كافر بإجماع المسلمين، والدعاء للكافر إذا كان بالمغفرة والرحمة لا يقبل ولا يجوز؛ لقول الله تعالى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ {التوبة:113} وانظر الفتوى رقم: 14165 . أما الدعاء له بالمنافع الدنيوية فلا حرج فيه إذا لم يكن محاربًا أو معاديًا للإسلام والمسلمين؛ لما في حديث: إذا دعوتم لأحد من اليهود والنصارى فقولوا: أكثر الله مالك وولدك . رواه ابن عدي, وابن عساكر, وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة، وجاء في تحفة المحتاج للهيتمي وحاشية الجمل في الفقه الشافعي: وَيَجُوزُ الدُّعَاءُ لِلْكَافِرِ بِنَحْوِ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَالْهِدَايَةِ . وانظر الفتوى: 14165 . أما إن كان مقرًا بوجوب الصلاة لكنه يتركها تكاسلًا عن أدائها, فالكثير من أهل العلم لا يرى أنه كافر. وعليه: فيصح الدعاء له، ويقبل إذا توفرت شروط الإجابة كالإخلاص, وحضور القلب, وانتفت موانعه كأكل الحرام, وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى: 75119 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة