الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان تارك الصلاة جاحدًا لوجوبها فإنه كافر بإجماع المسلمين، والدعاء للكافر إذا كان بالمغفرة والرحمة لا يقبل ولا يجوز؛ لقول الله تعالى:
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
{التوبة:
113} وانظر الفتوى رقم:
14165
.
أما الدعاء له بالمنافع الدنيوية فلا حرج فيه إذا لم يكن محاربًا أو معاديًا للإسلام والمسلمين؛ لما في حديث:
إذا دعوتم لأحد من اليهود والنصارى فقولوا: أكثر الله مالك وولدك
. رواه
ابن عدي, وابن عساكر,
وضعفه
الألباني
في السلسلة الضعيفة، وجاء في تحفة المحتاج
للهيتمي
وحاشية
الجمل
في الفقه الشافعي:
وَيَجُوزُ الدُّعَاءُ لِلْكَافِرِ بِنَحْوِ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَالْهِدَايَةِ
. وانظر الفتوى:
14165
.
أما إن كان مقرًا بوجوب الصلاة لكنه يتركها تكاسلًا عن أدائها, فالكثير من أهل العلم لا يرى أنه كافر.
وعليه: فيصح الدعاء له، ويقبل إذا توفرت شروط الإجابة كالإخلاص, وحضور القلب, وانتفت موانعه كأكل الحرام, وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى:
75119
.
والله أعلم.