الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان مقصود السائل باتهام المرأة في عرضها، هو رميها بالزنا دون بينة -كما هو ظاهر كلامه- فهذا قذف. فإن كانت غير مجاهرة بالفاحشة، فإنه يستحق الحد، ويحكم بفسقه ورد شهادته؛ لقول الله تعالى:
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
* إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (النور:4-5)).
فإذا ثبت قذفه فهو فاسق، ولا تقبل شهادته كما صرحت بذلك الآية، وذهب إليه جمهور الفقهاء للآية؛ ولقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ، وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ.
رواه
البيهقي
وغيره، وصححه
الألباني
.
وننبه السائل أن كلام شيخ الإسلام
ابن تيمية
الذي صدر به سؤاله في ولاية الفاسق، وليس في شهادة الفاسق.
وللمزيد من الفائدة تنظر الفتوى رقم:
95589
، والفتوى رقم:
161267
.
والله أعلم.