الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا صنع عمك طعاما معتادا، ولم يصنعه للناس من أجل وفاة الميت، فلا حرج في أن تأتيه وتأكل من طعامه.
وأما ما جاء عن
جرير بن عبد الله البجلي
- رضي الله عنه -:
كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام من النياحة
. رواه
ابن ماجه،
وصححه
الألباني.
فالمقصود به صنع أهل الميت الطعام للناس.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
المحذور أن يصنع أهل الميت طعاما ويدعون الناس للاجتماع على ذلك. ا
هـ.
وهو مكروه كراهة تنزيه، وليس بمحرم.
قال
الحجاوي
:
ويسن أن يصلح لأهل الميت طعام يبعث به إليهم ثلاثا، لا لمن يجتمع عندهم، فيكره، ويكره فعلهم ذلك للناس. قال الموفق وغيره: إلا من حاجة: كأن يجيئهم من يحضر منهم من أهل القرى البعيدة ويبيت عندهم، فلا يمكنهم إلا أن يطعموه، ويكره الأكل من طعامهم
. اهـ.
وانظر الفتويين:
58580
67278
والله أعلم.