الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنجمل الجواب عن سؤالك من خلال نقطتين هما:
أولًا: عن حكم مشاركة مختلط المال: والجواب: جواز مشاركته مع الكراهة إذا كانت المعاملة التي ستجريانها مباحة منضبطة بالضوابط الشرعية, قال
البهوتي
في كشاف القناع:
وتكره معاملة من في ماله حلال وحرام يُجهل ... وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ... الحديث
. انتهى. وانظر الفتوى رقم:
23264
.
ثانيًا: أن مشاركة من لا يتحرز عن الحرام مكروهة أيضًا خشية أن يدخل الحرام على شريكه, قال الشيخ
زكريا الأنصاري
في شرح البهجة:
تكره الشركة مع الكافر، ومن لا يتحرز من الربا ونحوه.
انتهى.
والله أعلم.