شكرا جزيلا على خدمتكم للإسلام والمسلمين.السؤال:-هل صحيح أن الإمام الشافعي -رحمه الله- أصيب بالبواسير في آخر حياته؟-وهل صحيح أنه كان يستعمل اللبان للحفظ؟-وإذا كان ذلك صحيحا فأي أنواع اللبان كان يستعمل؟وشكرا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر غير واحد من أهل العلم والأخبار في ترجمة الإمام
الشافعي
- رضي الله عنه- أنه قد أصيب بمرض البواسير وغيرها في آخر عمره.
قال
ابن عساكر
في تاريخ دمشق عن
الربيع
قال:
كان الشافعي به هذه البواسير، قال: وكانت له لبدة محشوة محلبة فكان يقعد عليها.
ومع حدة ذكائه وقوة حفظه- كان يتناول اللبان لتقوية حفظه.
قال الحافظ
الذهبي
في سير أعلام النبلاء:
قُلْتُ: كَانَ هَذَا الإِمَامُ مَعَ فَرْطِ ذَكَائِهِ وَسَعَةِ عِلْمِهِ يَتَنَاولُ مَا يُقَوِّي حَافِظَتَهُ. قَالَ هَارُونُ بنُ سَعِيْدٍ الأَيْلِيُّ: قَالَ لَنَا الشَّافِعِيُّ: أَخَذْتُ اللُّبَانَ سَنَةً للحفظ فأعقبني رمي الدم سنة
. واللبان -كما قال أهل اللغة- نبات من الفصيلة البخورية يفرز صمغا، ويسمى الكندر.
وكان كثير من العلماء والأذكياء يستعملون ما يقوي ذاكرتهم ويزيد في حفظهم.
قال
ابن فرحون
في الديباج:
وَكَانَ لِابْنِ حبيب قَارُورَة قد أذاب فِيهَا اللبان وَالْعَسَل، يشرب مِنْهَا كل غَدَاة على الرِّيق للْحِفْظ. اهـ
و
ابن حبيب
من أذكى أهل زمانه وأعلمهم.
ولم نطلع على أي أنواع اللبان كان يستعمله.
والله أعلم.