الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المتبادر أن الإيجاب والقبول صدرا منكما كتابة وإمضاء - كما هو الحال في توثيق العقود عند القنصليات - وإن لم يحصل النطق بهما، وعلى هذا، فإن هذا النكاح- وإن كان الجمهور من أهل العلم على فساده- إلا أنه لا يخلو من قائل بصحته في كلتي جزئيته.
أما النكاح بدون ولي فقد رأى صحته
أبو حنيفة
و
زفر
و
الشعبي
و
الزهري
، والخلاف فيه معروف، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
114814
.
وأما الإيجاب والقبول بالكتابة، فقد رأى بعض أهل العلم حصولهما بها، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم:
186233
.
وعلى هذا، فإن الطلاق يقع في العقد المختلف فيه، ويحسب من الطلقات الثلاث.
قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
:
ومذهب مالك، وأحمد في المشهور أن الطلاق يقع في النكاح الفاسد المختلف فيه.
وراجع الفتوى رقم:
111281
.
والله أعلم.