الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للشخص أن يتزوج بنت أخيه من الرضاعة، لما رواه
مسلم
وغيره عن
علي بن أبي طالب
رضي الله عنه قال: قلت: يَا رَسُولَ اللّهِ مَا لَكَ تَنَوّقُ فِي قُرَيْشٍ (أي: تختار، وتبالغ في الاختيار) وَتَدَعُنَا؟ فَقَالَ: "وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟" قُلْتُ: نَعَمْ. بِنْت
حَمْزَةَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنّهَا لاَ تَحِلّ لِي. إِنّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرّضَاعَةِ".
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة".
وفي لفظ
النسائي:
"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".
ومعلوم أن الزواج ببنت الأخ من النسب محرم، لقول الله تعالى:
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ...)
[النساء:23].
وعلى هذا أجمع أهل العلم رحمهم الله.
والله أعلم.