الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقوله سبحانه:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
{البقرة:
155}، يبين الله في الآية الكريمة أنواع البلاء الذي يصيب المؤمنين، والمراد بالخوف هنا: الخوف من الأعداء عند عامة المفسرين، قال الشيخ
ابن عثيمين
:
{من الخوف} أي: الذعر؛ وهو شامل للخوف العام، والخوف الخاص؛ الخوف العام: كأن تكون البلاد مهددة بعدو؛ والخوف الخاص: كأن يكون الإنسان يبتلى بنفسه بمن يخيفه ويروعه
أهـ .
والخوف له أقسام، يختلف حكمه باختلافها، كما بيناه في الفتوى:
2649
.
أما الخوف الذي من قبيل الوسواس: فالظاهر أنه لا يدخل في معنى الخوف في هذه الآية, وانظري في علاج الخوف المرضي الفتاوى التالية:
184943
11500
80958
121047
.
والله أعلم.