الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فنقول ابتداء: إن الاستبراء في اللغة: طلب البراءة, والاستبراء من البول يقصد به طلب البراءة من الخارج, جاء في الموسوعة الفقهية:
الاِسْتِبْرَاءُ هُوَ طَلَبُ الْبَرَاءَةِ مِنَ الْخَارِجِ مِنَ السَّبِيلَيْنِ حَتَّى يُسْتَيْقَنَ زَوَال الأْثَرِ، فَهُوَ أَخَصُّ مِنْ الاِسْتِنْزَاهِ
. اهــ
وقال
ابن منظور
في اللسان:
واسْتَبْرأَ الذَّكَرَ طَلَبَ بَراءَتَه مِن بَقِيَّةِ بول فيه بتحريكه ونَتْرِه وما أَشبه ذلك حتى يَعْلَم أَنه لم يَبْقَ فيه شيء ...
اهــ .
والطريقة التي ذكرتها من عصر الذكر باليد اليسرى على راحة اليمنى هذه الطريقة ليست من الاستبراء المشروع, وعصر الذكر عند الاستبراء - وإن عده بعض الفقهاء مشروعًا - إلا أن آخرين عدوه بدعة, منهم شيخ الإسلام
ابن تيمية
كما بيناه في الفتوى رقم:
164041
, والفتوى رقم:
176279
, وفي تلك الطريقة أيضًا مس الذكر باليمين, وربما أصابها البول, وهذا منهي عنه في قوله صلى الله عليه وسلم:
وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ, وَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ.
متفق عليه، ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم:
40393
.
والله أعلم.