عام

هل يتحمل الزوج آثام وسيئات زوجته رغم النصح والإرشاد لها؟ وهل لبس النقاب ملزم للمرأة؟ وهل يتحمل الزوج وزرا إذا لم تلبس النقاب؟

رقم الفتوى: 191965
دلالات الفتوى:# الزوج# زوجته# تعالى# القرطبي# النقاب

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالأصل في الشرع أن أحداً لا يحمل ذنب أحد ، قال تعالى : وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى .. {الأنعام:164} وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع " ألا لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده " رواه ابن ماجه. لكن الزوج مسئول عن زوجته وله عليها القوامة، فلا يكفي أن ينصحها ويبين لها حكم الشرع ، وإنما عليه أن يلزمها بالواجبات ويمنعها من المحرمات ، قال تعالى : " الرجال قوامون على النساء .." قال السعدي : " قوامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله تعالى، من المحافظة على فرائضه وكفهن عن المفاسد ، .." تفسير السعدي - (1 / 177) فإذا فرط الزوج في قوامته فإنه مسئول أمام الله عن تفريطه، وأما إذا قام بما عليه فلا يضره بعد ذلك ما يقع من زوجته من الإثم ، قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " ، قال القرطبي (رحمه الله) : " وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: مَعْنَى الْآيَةِ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ " تفسير القرطبي (6/ 344) وبخصوص لبس النقاب فقد اختلف العلماء في وجوبه –عند أمن الفتنة- كما سبق بيانه في الفتوى رقم : 80256 ، فإن كان الزوج يعتقد وجوبه فواجب عليه أن يلزم زوجته به ، وواجب عليها أن تطيعه في ذلك ولو كانت تعتقد عدم الوجوب؛ كما بينّا ذلك في الفتوى رقم : 62866 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة