الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز لك الدعاء على الشخص الذي يؤذيك ظلما بقدر أذيته وظلمه؛ لقول الله تعالى:
لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
{النساء:
148}. وما رواه
مسلم
أن
أروى بنت أويس
ادعت على
سعيد بن زيد
أنه أخذ شيئاً من أرضها، فخاصمته إلى
مروان بن الحكم،
-والي المدينة في ذلك الوقت- فقال
سعيد
: أنا كنت آخذ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
من أخذ شبراً من الأرض ظلماً طوقه إلى سبع أرضين.
فقال له
مروان
:
لا أسألك بينة بعد هذا،
فقال:
اللهم إن كانت كاذبة فعم بصرها، واقتلها في أرضها، فما ماتت حتى ذهب بصرها، ثم بينما هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت
.
ومن صيغ الدعاء على الظالم: اللهم اكفني شر فلان بما شئت، أو غير ذلك.
ولكن الأولى والأفضل للمسلم أن يصبر ويسامح؛ لقول الله تعالى:
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ.
[الشورى:43]. وقال تعالى:
وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ.
[النحل: من الآية126].
والله أعلم.