الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز فعل ذلك لكونه من الغش والخيانة ، وقد قال تعالى:
إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها
[النساء: 58].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك
. رواه
أبو داود،
و
الترمذي
و
الحاكم
، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم خيانة الأمانة علامة من علامات النفاق فقال:
آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان
. رواه
البخاري ومسلم.
ومماطلة الشركة لك فيما تطلبه عليها من حق لا يبيح لك تلك الخيانة إن أمكنك الوصول إلى حقك بغير ذلك كمقاضاة الشركة والتظلم منها ، فإن عجزت عن استيفاء حقك بغير الحيلة فيباح لك حينئذ أن تأخذ من ممتلكات الشركة لديك مقدار حقك فقط، قال
ابن قدامة
في المغني:
وقد أباح بعض أهل العلم لمن له على إنسان حق من دين وغصب أن يأخذ مِنْ مال مَنْ عليه الحق بقدر ما عليه إذا عجز عن استيفائه بغير ذلك
. اهـ
وللمزيد انظر الفتوى رقم:
154327
.
والله أعلم.