الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا أن العمل الصالح في العشر أفضل وأحب إلى الله من العمل فيما سواها، وانظري الفتوى رقم:
28832
.
وفي خصوص المفاضلة بين التكبير وقراءة القرآن فإن قراءة كتاب الله تعالى أفضل؛ وذلك لتضمنه جميع الأذكار الفاضلة من تكبير وتسبيح وتحميد..
ولقول النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَفْضَلُ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ وَهِيَ مِنْ الْقُرْآنِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ.
رواه
أحمد
وغيره وصححه ا
لأرناؤوط
.
وقال
البخاري
في الصحيح:
بَاب
فَضْلِ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ
.
وروى
ابن أبي شيبة
في مصنفه عن
صدقة بن يسار
قال :
سألت مجاهداً عن قراءة القرآن أفضل يوم عرفة أو الذكر؟ قال : لا، بل قراءة القرآن .
وقال الإمام
النووي
في شرح صحيح
مسلم
:
أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده. وفي رواية: أفضل، هذا محمول على كلام الآدمي وإلا فالقرآن أفضل، وكذا قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق، فأما المأثور في وقت أو حال ونحو ذلك فالاشتغال به أفضل
.
وراجعي الفتوى رقم:
153623
، والفتوى رقم:
96891
.
والله أعلم.