عام

شيوخنا الأفاضل: هناك فئة من الأشخاص على شبكات التواصل يدعون إلى الله, ولكن من خلال دعوتهن وجدت أنهن يكذبن هذا الحديث, وقد رواه ابن ماجه وصححه الألباني بلفظ "لم ير للمتحابين مثل النكاح", ورواه البيهقي بلفظ : "ما رأيت للمتحابين مثل النكاح", ويقلنّ إنها مقولة لِسيدنا عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - وقد كذب على رواة الحديث, وأنه غير صحيح، معتمداتٍ على أقوال لدعاة.فسؤالي لكم - رعاكم الله -:1. ما حكم إنكار هذا الحديث وقول إنه مكذوب على الرواة؟2. وهل فعلاً كلامهنّ صحيح, أو أنه ألتبسَ عليهن؟وشكرًا.

رقم الفتوى: 190351
دلالات الفتوى:# الحديث# للمتحابين# النكاح# الألباني# البيهقي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالحديث رواه ابن ماجه وصححه الألباني بلفظ " لم ير للمتحابين مثل النكاح ", ورواه البيهقي بلفظ: " ما رأيت للمتحابين مثل النكاح ", والحديث روي مرسلاً وموصولاً, و الألباني اعتمد الرواية الموصولة, لكن هناك من المحدثين من يرى أن المرسل أصح, ك ا لعقيلي و الخطيب البغدادي وغيرهم, وبمقتضى كلامهم يكون الحديث ضعيفًا؛ لأن المرسل من أقسام الضعيف. وعلى أي حال فليس هذا الحديث من كلام عمر كما قيل. وأما قولهم إنه كذب على الرواة فلا يصح, ومثل هذا الكلام لم يقله أحد من أهل الحديث فيما نعلم. ومن أنكر صحة حديث مختلف في صحته عن علم وبحث, أو تقليد لمن يثق بعلمه ومعرفته بالحديث فلا حرج عليه ولا بأس, وللفائدة حول معنى الحديث انظر فتوانا رقم: 46917 وأما حكم من أنكر حديثًا صحيحًا فقد بيناه في الفتوى رقم: 11128 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة