الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك العمل في شركة تأمين تجاري، لما قررته مجامع الفقه الإسلامية وجماهير العلماء المعاصرين من أن التأمين التجاري مبني على غير أساس شرعي، وأنه - بكل أنواعه وصوره - مشتمل على محاذير شرعية منها الغرر، والمقامرة، والربا إلى آخرها.
والعمل فيها لا يخلو من الإعانة على الإثم، وقد نهى الله تعالى عن التعاون على الإثم بقوله:
وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
{المائدة:2}.
وزيادة الراتب وغيره لا تبيح الإقدام على المحظور، بل الحرام قليل وإن كثر. قال تعالى:
قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
{المائدة:
100}.
والله أعلم.