الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإخفاء السر وعدم الإخبار به واجب شرعاً بشرط أن لا يكون فيه ولا في كتمانه محذور شرعي. كالإخلال بحقوق أمك مثلا ، وانظري فتوانا رقم:
20723
.
وعليه، فإذا لم يكن هنالك محذور شرعي يترتب على كتمان سر أبيك فيجب عليك أن تكتميه فإن سئلت عنه فيمكنك استخدام المعاريض وهي مندوحة عن الكذب ، وراجعي الفتوى رقم:
7758
، فإن لم تقدري فلا حرج في الكذب والحالة هذه للمصلحة ، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً.
وفي رواية:
ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث: تعني الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها
"
وانظري الفتوى السابقة وفتوانا رقم:
136221
، أما إذا كان كتمك للسر يترتب عليه أذى يلحق بأمك فلا حرج عليك والحالة هذه في إفشائه ، وراجعي الفتوى رقم :
24025
.
والله أعلم.