الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكل الحوادث مبداها من النظر ، ولذا أمر الله عباده المؤمنين والمؤمنات بالغض منه لأنه وسيلة للوقوع فيما لا يرضيه سبحانه، وقد جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:
إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه
. متفق عليه من حديث
أبي هريرة
رضي الله عنه.
قال في عون المعبود:
قال القارئ:
والمراد من الحظ، مقدمات الزنى من التمني والتخطي والتكلم لأجله والنظر واللمس والتخلي
. انتهى فهذه وسائل قد توقع في الحرام .
فتحريم النظر : من باب سد الذرائع . وقد قيل :
سد الذرائع إلى المحرم حتم كفتحها إلى المنحتم
وسد الذرائع معناه عند أهل العلم:
منع الأمر المباح في الأصل أو الظاهر لكونه يتوصل به إلى حرام أو يؤول إليه
.
والمرأة إن وقع في قلبها حب رجل لعلمه أو فضله ونحو ذلك ، فغضت بصرها عنه ، وكتمت أمرها ، لم تأثم بما وقع في قلبها ، وأما إن أطلقت عينها ، وأذنها ، واستمتعت بالنظر والاستماع ، فقد وقعت في الحرام . وقد بينا أنواع الحب وحكمه في الإسلام في الفتويين رقم:
5707
/
13147
.
وللمزيد حول معنى زنى العين انظري الفتوى رقم:
68751
.
والله أعلم.