الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الجواري هي السفن، وتفسيرها بالسفن يشهد له قوله تعالى في الآية الآخرى:
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ
{الحاقة:11}.
وقوله:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ
{31}.
وقد روي تفسيرها بالسفن عن علماء السلف مثل
مجاهد
وغيره، ويؤيده أيضاً قوله تعالى:
وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ* إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ* أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا
{32-33-34}.
وهذا ظاهر في كون الجواري هي السفن، وأنها إن سكنت الريح ظلت راكدة على ظهر الماء. والمراد بقوله تعالى:
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا
. أنه يهلك السفينة بذنوب أهلها، كما قال
الطبري،
و
القرطبي،
و
ابن كثير
.
ولمعرفة شيء من أقوال علماء الإعجاز العلمي في آيات الله في البحار والأمواج راجع الفتوى رقم:
15350
.
والله أعلم.