عام

سورة الرحمن تتحدث عن عظمة قدرة الله في آياته. فكيف يفسرون الآية: (وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام) بأن الجوار هي السفن. ليست هي الأمواج لأنها من عظمة قدرة الله ؟

رقم الفتوى: 189519
دلالات الفتوى:# تعالى# يُوبِقْهُنَّ# الْبَحْرِ# كَسَبُوا# الجواري

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الجواري هي السفن، وتفسيرها بالسفن يشهد له قوله تعالى في الآية الآخرى: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ {الحاقة:11}. وقوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ {31}. وقد روي تفسيرها بالسفن عن علماء السلف مثل مجاهد وغيره، ويؤيده أيضاً قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ* إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ* أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا {32-33-34}. وهذا ظاهر في كون الجواري هي السفن، وأنها إن سكنت الريح ظلت راكدة على ظهر الماء. والمراد بقوله تعالى: أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا . أنه يهلك السفينة بذنوب أهلها، كما قال الطبري، و القرطبي، و ابن كثير . ولمعرفة شيء من أقوال علماء الإعجاز العلمي في آيات الله في البحار والأمواج راجع الفتوى رقم: 15350 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة