الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإخبارك لزوجتك بما تقوم به من الطاعات داخل فيما يسمى بالسمعة، وهي محرمة إن كان لأجل العجب أو طلبا لنفع أو مدح من الخلق، كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
178375
.
وإذا لم تقصد السمعة المحرمة فالظاهر أن ما تقوم به جائز، لأن الإخبار بالطاعة لمقصد شرعي مثل قصد الاقتداء أو التنافس في الخير جائز، فقد أخبر
أبو بكر وعمر ـ
رضي الله عنهما ـ بما أنفقاه في تجهيز الجيش ولم ينكر ذلك عليهما الرسول صلى الله عليه وسلم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
171243
أما الرياء: فهو فعل العمل ابتداء من أجل مدح أو نفع الناس، قال
الهيتمي
:
وحد الرياء المذموم إرادة العامل بعبادته غير وجه الله تعالى كأن يقصد اطلاع الناس على عبادته وكماله حتى يحصل له منهم نحو مال أو جاه أو ثناء
. انتهى.
قال
ابن عبد السلام
:
الرياء أن يعمل لغير الله، والسمعة أن يخفي عمله لله ثم يحدث به الناس
. انتهى من فتح الباري.
والله أعلم.