الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من آداب تلاوة القرآن الكريم أن يقرأ على أكمل هيئة وأحسن حالة، كما بينا في الفتوى:
24437
.
ولم نجد من تعرض لمد الرجل عند ذكر آداب التلاوة، وقد ورد الأمر بذكر الله على جميع الهيئات، قال تعالى:
فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ
{النساء:
103}.
وجاء مدح الذكر على جميع الهيئات في قوله تعالى:
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
{آل عمران:
191}.
والقرآن الكريم سماه الله ذكرا، فقال تعالى:
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
{الحجر:9}.
وهو أفضل أنواع الذكر.
وفي صحيح
مسلم
عن
عائشة ـ
رضي الله عنها ـ قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن
.
ولذلك، فلا حرج في تلاوته لمن هو ماد رجليه.
والله أعلم.