الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تمني الشهادة في سبيل الله مستحب ، ويرجى لمن تمناها صادقا أن يرزقه الله أجرها ولو مات على فراشه ففي صحيح
مسلم
عن
سهل بن حنيف
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "
من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه
: قال
النووي
في شرح صحيح
مسلم
:
وَفِيهِ استحباب سؤال الشهادة واستحباب نية الخير.
انتهى
والأخلاص كما قال أهل العلم هو:
أن يقصد المرء بعبادته وجه الله عز وجل والوصول إلى دار كرامته بحيث لا يعبد معه غيره لا ملكاً مقرباً ولا نبياً
. [
ابن عثيمين
– مجموع الفتاوى ] فلا يتنافى مع طلب الجنة وحسن المثوبة الذي هوغاية كل عامل والهدف الذي ينشده ويدندن حوله كل مؤمن قال تعالى:
ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهومؤمن فأولئك كان سعيهم
مشكورا
، وقال أيضا سبحانه :
وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما
.
كما أن الدفاع عن الإسلام وجهاد المحتل لبلاد المسلمين مقصد حسن بل واجب شرعي حسب الاستطاعة ، ومن قتل وهو يدافع عن ذلك فهو شهيد إن شاء الله تعالى فعَنْ
سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ
، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «
مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ، أَوْ دُونَ دَمِهِ، أَوْ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ
»رواه أصحاب السنن وصححه
الألباني
. وانظر الفتوى رقم :
137255
، للفائدة ، وانظر الفتوى رقم :
121341
،والفتوى رقم :
121341
، لبيان مراتب الشهادة .
والله أعلم.