الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دامت المرأة لم تكذب على الخاطب ولم تقم بغشه وخداعه بأن تخبره بما ليس فيها ونحو ذلك ، فلا حرج عليها في كتم عيوبها عنه بخلاف بعض العيوب التي يجب بيانها للخاطب وهي العيوب التي يتعذّر معها الوطء أو الأمراض المنفّرة أو المعدية ، كالبرص والجذام ونحو ذلك ، والمبينة في الفتوى رقم :
53843
.
وعليه فلا ينبغي للمرأة أن ترفض الخاطب صاحب الدين والخلق للسبب المذكور ، وإنما عليها أن تجاهد نفسها وتصلح من عيوبها فإنّ الأخلاق تكتسب بالتعود والتمرين ، فعن
أبي الدرداء
قال : "
العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ومن يتحر الخير يعطه ومن يتوق الشر يوقه
" (رواه
الخطيب
في تاريخه ).
والله أعلم.