الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالدم في الحالة المذكورة إذا غسله الشخص بقدر الاستطاعة وتعذرت إزالته أو ترتب على الإزالة أذى ، فإنه يسقط وجوب إزالته. قال الإمام
ابن القيم
فى إعلام الموقعين :
ومن قواعد الشرع الكلية أنه : "
لا واجب مع عجز , ولا حرام مع ضرورة
" انتهى
فإن الشرع الحكيم قد جعل مناط التكليف الاستطاعة فقال الله سبحانه:
لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا
{ الطلاق: 7}. ومن القواعد الفقهية المقررة شرعا أن المشقة تجلب التيسير، وأن الأمر إذا ضاق اتسع. وراجع المزيد فى الفتوى رقم :
179595
.
وبخصوص الماء الذى يجرى على هذا الموضع فالظاهر - والله تعالى أعلم - أنه غير متنجس إذا كان ينفصل عن الموضع وهو غير متغير بالدم. وراجع للفائدة الفتوى رقم :
32186
، والفتوى رقم :
173583
.
وبخصوص قول السائل " وهل الدم المتجلط يأخد حكم الدم الذي يسيل " فلم يتضح لنا المقصود منه، ولعله يقصد حكمه في العفو عن يسيره، فإن كان كذلك فالجواب نعم .
ونخشى أن يكون لدى السائل بعض الوسوسة، وبالتالى فننصحه بالإعراض عن الوساوس فهو أنفع علاج لها.
والله أعلم.