الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد وردت أحاديث بهذا المعنى في مسند الإمام
أحمد،
وسنن
أبي داود،
وسنن
ابن ماجه،
ومستدرك
الحاكم
وصححه. عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ، يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَأَمَانَاتُهُمْ، فَاخْتَلَفُوا، وَكَانُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالُوا: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُمْ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَوَامِّكُمْ
»
قال الشيخ
الألباني
(رحمه الله):
قال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، فإن رجاله ثقات معروفون غير عمارة هذا فقد وثقه العجلي وابن حبان وروى عنه جماعة من الثقات
. سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/
415)
والله أعلم.