الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبهك إلى بعض الأمور :
أولاً : أن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما دام صاحبه قد تلفظ به مدركا لما يقول غير مغلوب على عقله ، وراجع الفتوى رقم :
98385
.
وثانياً : أن طلاق الزوج لزوجته في طهر جامعها فيه طلاق بدعي محرم ، لكن الذي عليه أكثر أهل العلم أن الطلاق البدعي واقع رغم حرمته ، وهذا هو الراجح عندنا والمفتى به ، وانظر الفتوى رقم :
5584
.
وثالثاً : أن الطلاق بلفظ الثلاث يقع ثلاثا عند جماهير العلماء خلافا لشيخ الاسلام
ابن تيمية
الذي يرى وقوع طلقة واحدة بهذه الألفاظ ، وانظر الفتوى رقم :
54257
.
ورابعاً : أن الزوج إذا شك في الطلاق لم يقع طلاقه مع الشك لأن الأصل بقاءالنكاح وإذا شك في عدد الطلاق لم يقع إلا الأقل المتيقن ، قال
ابن قدامة
: "
ومن شك في الطلاق أو عدده أو الرضاع أو عدده بنى على اليقين
" العمدة 1/
409
أما بخصوص عدد الطلقات التي وقعت منك فهذا يتوقف على معرفة حالك عند التلفظ بالطلاق ، وما دام الأمر كذلك فالذي ننصحك به أن تعرض مسألتك على المحكمة الشرعية أو على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوقين في بلدكم ، كما ننصحك باجتناب أسباب الغضب والحرص على ضبط النفس ولا مانع من عرض نفسك على الأطباء المختصين لعلاج شدة الغضب، فعن
أسامة بن شريك
-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «
تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم
» رواه
أبو داود
.
والله أعلم.