الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال
البخاري
في صحيحه: "
باب الانتصار من الظالم لقوله جل ذكره { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما } { والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون } قال إبراهيم كانوا يكرهون أن يستذلوا فإذا قدروا عفوا
)
لذلك يجوز لك أن تدعو على من ظلمك دون تعدٍ في هذا الدعاء، إلا أن صبر المظلوم على ذلك واحتسابه الأجر عند الله خير له وأعظم أجراً.. "
وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا
" كما جاء في صحيح
مسلم
مرفوعا.
ودعاء المظلوم على ظالمه مستجاب كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- "
ثلاثة لا ترد دعوتهم: الأمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم، يرفعها فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب -عز وجل-: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين
" رواه
الترمذي
وغيره وصححه
الألباني
.
ولم نقف على دعاء خاص أو أقوى من غيره في الدعاء على الظالم ، وللمظلوم أن يتخير من الدعاء ما يناسب مظلمته. وانظر الفتويين:
41882
،
11808
وما أحيل عليه فيهما
وأما دعاء الطائف فلم يدع فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- عليهم، وانظر نصه في الفتوى:
41485
. بل كان صلى الله عليه وسلم عندما يقال له : ادع على المشركين، يقول: -كما في صحيح
مسلم
- "
إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة
"
والله أعلم.