عام

ما المقصود بالآية رقم 9 في سورة الزمر؟

رقم الفتوى: 18450
دلالات الفتوى:# عنهما# وقوله# يَعْلَمُونَ# تفسيره# القانت

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اله وعلى آله وصحبه، أما بعد: قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره (4/61): يقول الله -عزَّ وجلَّ-: أمَّن هذه صفته كمن أشرك بالله وجعل له أنداداً، لا يستوون عند الله . اهـ. وذكر في تفسير القانت عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: القانت المطيع لله -عزَّ وجلَّ- ولرسوله، وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: آناء الليل: جوف الليل، وقال الحسن وقتادة : آناء الليل: أوله، ووسطه، وآخره . وقوله سبحانه: يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ. أي: في حال عبادته خائف راجٍ، ولابد في العبادة من هذا وهذا، وأن يكون الخوف في مدة الحياة هو الغالب عليه. اهـ. وذكر ابن أبي حاتم في تفسيره بسنده عن ابن عمر -رضي الله عنهما- في هذه الآية: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ... قال: ذاك عثمان بن عفان -رضي الله عنه- . وقال ابن كثير : وإنما قال ابن عمر رضي الله عنهما ذلك لكثرة صلاة أمير المؤمنين عثمان -رضي الله عنه- بالليل وقراءته، والآية عامة في كل قانت . وقوله سبحانه: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ. أي: هل يستوي هذا والذي قبله ممن جعل لله أنداداً ليضل عن سبيله. وقوله: إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ. أي: إنما يعلم الفرق بين هذا، وهذا من له لب وهو العقل . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة