الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
قال
ابن كثير
-رحمه الله- في تفسيره (4/61): يقول الله -عزَّ وجلَّ-:
أمَّن هذه صفته كمن أشرك بالله وجعل له أنداداً، لا يستوون عند الله
. اهـ.
وذكر في تفسير القانت عن
ابن مسعود
-رضي الله عنه- أنه قال:
القانت المطيع لله -عزَّ وجلَّ- ولرسوله، وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: آناء الليل: جوف الليل، وقال الحسن وقتادة : آناء الليل: أوله، ووسطه، وآخره
.
وقوله سبحانه: يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ. أي: في حال عبادته خائف راجٍ، ولابد في العبادة من هذا وهذا، وأن يكون الخوف في مدة الحياة هو الغالب عليه.
اهـ.
وذكر
ابن أبي حاتم
في تفسيره بسنده عن
ابن عمر
-رضي الله عنهما- في هذه الآية:
أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ...
قال:
ذاك عثمان بن عفان -رضي الله عنه-
.
وقال
ابن كثير
:
وإنما قال ابن عمر رضي الله عنهما ذلك لكثرة صلاة أمير المؤمنين عثمان -رضي الله عنه- بالليل وقراءته، والآية عامة في كل قانت
.
وقوله سبحانه: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ. أي: هل يستوي هذا والذي قبله ممن جعل لله أنداداً ليضل عن سبيله.
وقوله: إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ. أي: إنما يعلم الفرق بين هذا، وهذا من له لب وهو العقل
. اهـ.
والله أعلم.