الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالجمهور على أن الحلف بالطلاق يقع به الطلاق عند وقوع المحلوف عليه –وهو المفتى به عندنا- خلافا لشيخ الإسلام
ابن تيمية
الذي يرى أنّ حكم الحلف بالطلاق الذي لا يقصد به الطلاق وإنما يراد به التهديد أو التأكيد على أمر ، حكم اليمين بالله، وانظري الفتوى رقم :
11592
.
فعلى قول شيخ الإسلام
ابن تيمية
لا يقع الطلاق بوقوع المحلوف عليه ولا يمنع الزوج من جماع زوجته وإنما تلزمه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن لم يجد ذلك فصيام ثلاثة أيام ، وراجعي الفتوى رقم :
2022
، واعلمي أن قول زوجك : " تبقي مش على ذمتي" كناية تحتمل الطلاق وغيره ، ففي فتاوى ورسائل الشيخ
محمد بن إبراهيم آل الشيخ
: "
قوله إذا خرجت بغير إذني فأنت على غير ذمتي. كناية متى نوى بقوله هذا طلاقاً وقع ما نواه
"
وحيث حصل شك من الزوج في قصد الطلاق أو عدمه فالأصل عدم نية الطلاق، وعلى كل تقدير فما دمت قد أطعت زوجك ولم تخالفيه فيما حلف عليه ، فلا حنث في اليمين ، وأما قول زوجك : " ولا تتكلمي" عطفا على يمينه ، فما دام لا يذكر أنه قصد دخوله في اليمين ، فلا شيء فيه –إن شاء الله- لأن الطلاق لا يقع مع الشك ، قال
المجد ابن تيمية
(رحمه الله) : "
إذا شك في الطلاق أو في شرطه بني على يقين النكاح
" .
والله أعلم.