الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطمأنينة ركن من أركان الصلاة التي لا تصح إلا بها، وقد بينا القدر الذي تحصل به الطمأنينة في الفتوى رقم:
93192
, فمن صلى صلاة لم يطمئن فيها فصلاته باطلة , وتلزمه إعادتها ما دام في الوقت .
وأما ما مضى من الصلوات فإن ترك الطمأنينة فيها تساهلا وهو عالم بوجوبها فإنه تلزمه إعادة تلك الصلوات اتفاقا , وإن كان جاهلا فقد اختلف الفقهاء في وجوب الإعادة عليه فذهب الجمهور إلى وجوب إعادتها ، وذهب بعض العلماء إلى عدم الإعادة كما فصلناه في الفتوى رقم:
114133
, وما قلناه في حكم ترك الطمأنينة يقال في حكم الصلاة من غير اغتسال من الحيض , ولا شك أن القول بالإعادة أحوط وأبرأ للذمة وإن كان القول الآخر له قوة في الدليل , فالأفضل للأخت السائلة إعادة تلك الصلوات التي تركت الطمأنينة فيها والصلوات التي صلتها من غير اغتسال من الحيض , وانظري الفتوى رقم:
31107
، والفتوى رقم:
175229
، والفتوى رقم:
61320
، وكلها عن كيفية قضاء الفوائت ولو كانت كثيرة .
وأما الصيام الذي لم تغتسلي فيه من الحيض فهو صيام صحيح، ولا يشترط لصحة الصيام الاغتسال عند الطهر من الحيض، وإنما يشترط الطهر نفسه ، وانظري الفتوى رقم:
26873
عن شروط صحة ووجوب الصوم .
والله أعلم.