الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ما رأيته من إفرازات عقب الحيض صفرة أو كدرة فإنها تعد حيضا، ولا تعدين طاهرا حتى تنقطع هذه الصفرة أو الكدرة، وانظري الفتوى رقم:
134502
وأما إن كانت من رطوبات الفرج -كما هو الظاهر- فإنك والحال هذه لست حائضا، ولبيان الفرق بين الصفرة والكدرة ورطوبات الفرج انظري الفتوى رقم:
167711
وعلى تقدير كون هذه الإفرازات من رطوبات الفرج فقد كان يجب عليك أن تتوضئي قبل الطواف لأن هذه الإفرازات ناقضة للوضوء، فإن كان خروجها مستمرا فقد كان الواجب عليك أن تتوضئي بعد دخول وقت الصلاة ثم تفعلين بهذا الوضوء ما شئت من صلاة وطواف حتى يخرج الوقت على ما هو مبين في الفتوى رقم:
140299
فإن كنت فعلت ما ذكرنا فلا شيء عليك والحمد لله، وإن كنت تركت الوضوء من هذه الرطوبات فنرجو أن يكون لك سعة في الأخذ بقول شيخ الإسلام رحمه الله الذي يرى عدم اشتراط الطهارة لصحة الطواف، وانظري الفتوى رقم:
130261
وأما على تقدير كونك طفت حائضا أو جنبا فقد بينا ما يلزم والحال هذه في الفتوى رقم:
140656
ثم إن كنت شككت بعد فراغك من عمرتك المذكورة في كون طوافك وقع صحيحا أو لا فهذا الشك غير معتبر، لأن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا أثر له. وانظري الفتوى رقم:
120064
وراجعي للفائدة الفتوى رقم:
181033
وما تضمنته من إحالات.
والله أعلم.