الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح عندنا أن كل دم تراه المرأة في زمن يصلح أن يكون فيه حيضا فإنه يعد حيضا، فإن العادة قد تتقدم وقد تتأخر وقد تزيد وقد تنقص، وانظر الفتوى رقم:
145491
فإن كانت زوجتك قد رأت الدم بعد مرور خمسة عشر يوما فأكثر من انقطاع الحيضة السابقة فهذا الدم الذي رأته يعد حيضا لأن مدته لم تتجاوز خمسة عشر يوما والتي هي أكثر مدة الحيض، وانظر لبيان الزمن الذي يعد فيه ما تراه المرأة من الدم حيضا الفتوى رقم:
118286
وعلى هذا فلا يلزم زوجتك قضاء شيء من الصلوات لأن جميع هذه الأيام محكوم بكونها حيضا، ولكن إن كانت زوجتك قد رأت الطهر متخللا للحيض بأن رأت هذه القطرات مثلا ثم رأت الجفوف بحيث لو أدخلت القطنة في الموضع خرجت نقية، فقد كان الواجب عليها أن تغتسل عند رؤيتها لهذا الطهر على ما هو مرجح عندنا من أن الطهر المتخلل للحيضة طهر صحيح، وانظر الفتوى رقم:
138491
وعليه فيلزمها أن تحسب المدة التي رأت فيها الطهر المتخلل لهذا الدم ثم تقضي ما تركته فيها من صلوات، ولبيان كيفية القضاء انظر الفتوى رقم:
70806
، وانظر الفتوى رقم:
125226
للاطلاع على خلاف العلماء في من ترك الصلاة أو ركنا فيها أو شرطا من شروطها جاهلا.
والله أعلم.