الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لمسلم أن يأذن في محله لمن يبيع فيه محرما، لقول الله سبحانه:
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
{المائدة:2}.
سواء كان ذلك بإجارة، أو بإعارة، قال
ابن قدامة
:
ولا يجوز للرجل إجارة داره لمن يتخذها كنيسة، أو بيعة أو يتخذها لبيع الخمر
. اهـ.
وقال
البهوتي
:
تحرم إعارة عين لنفع محرم، كإعارة دار لمن يتخذها كنيسة أو يشرب فيها مسكرا، أو يعصي الله فيها.
اهـ.
وراجع الفتويين رقم:
24728
، ورقم:
20813
.
والأصل أن مناصحته بإبعاد المرأة التي تبيع الخمر فرض كفاية، ويجب عليكم وجوبا عينيا إن لم يكن هناك من ينصحه غيركم، لقوله صلى الله عليه وسلم:
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان
.
وانظر الفتاوى التالية أرقامها:
43762
،
9358
،
128990
.
والله أعلم.