الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى
مسلم
عَنْ
عَائِشَةَ
، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ ـ قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ، زَادَ قُتَيْبَةُ، قَالَ وَكِيعٌ: انْتِقَاصُ الْمَاءِ: يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ
.
والمراد بغسل البراجم تنظيف المواضع التي يتجمع فيها الوسخ، وأصل البراجم العقد التي تكون على ظهور الأصابع، ففي مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح:
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ غَسْلُ جَمِيعِ عُقَدِهَا مِنْ مَفَاصِلِهَا وَمَعَاطِفِهَا
. انتهى.
وفي نيل الأوطار
للشوكاني
وهو يبين المراد بالبراجم قال:
وَهِيَ عُقَدُ الْأَصَابِعِ وَمَعَاطِفُهَا كُلُّهَا وَغَسْلُهَا سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَيُلْحَقُ بِالْبَرَاجِمِ مَا يَجْتَمِعُ مِنْ الْوَسَخِ فِي مَعَاطِفِ الْأُذُنِ وَقَعْرِ الصِّمَاخِ فَيُزِيلُهُ بِالْمَسْحِ وَنَحْوِهِ
. انتهى.
وليس هناك تحديد مدة لغسلها كما هو الحال في الاستحداد حسب اطلاعنا.
والله أعلم.