عام

ما هو حكم من يقسم على أحد جبرا بقوله مثلا " أقسم عليك بالعزيز الجبار أن تفعل كذا " أو بأي صيغة أخرى من صيغ القسم؟ وشكرا

رقم الفتوى: 181115
دلالات الفتوى:# الحالف# والله# الكفارة# المقسم# القسم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الأصل جواز القسم بأسماء الله تعالى وصفاته، أما القسم بغير ذلك فإنه لا يجوز لما في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . ولكن لا ينبغي للمسلم أن يكثر من الحلف أو يعوِّد نفسه على ذلك، فقد قال الله تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ [البقرة:224]. ولا يجب على المقسم عليه أن يبر قسمه وخاصة إذا كان في ذلك مشقة أو ضرر.. ولكن يسن له الإبرار لحديث البراء بن عازب - رضي الله عنهما- المتفق عليه، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع.. وذكر منها: وإبرار المقسم ". إلا إذا ترتب على إبراره ضرر أو مخالفة شرعية -كما أشرنا- وانظر الفتوى: 111214 ،وما أحيل عليه فيها. وفي حالة حنثه بعدم إبرار قسمه فإن عليه الكفارة- أي على الحالف- دون المحلوف عليه. قال ابن قدامة في المغني: فإن قال: والله ليفعلن فلان كذا، أو لا يفعل، أو حلف على حاضر، فقال: والله لتفعلن كذا فأحنثه، ولم يفعل فالكفارة على الحالف. كذا قال ابن عمر، وأهل المدينة وعطاء، وقتادة والأوزاعي وأهل العراق والشافعي لأن الحالف هو الحانث، فكانت الكفارة عليه . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة