الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن معنى لعنه الله.. أي أبعده وطرده من رحمته.
قال
ابن منظور
في لسان العرب:
واللَّعْنُ الإِبْعادُ والطَّرْد من الخير، وقيل الطَّرْد والإِبعادُ من الله، ومن الخَلْق السَّبُّ والدُّعاء، واللَّعْنةُ: الاسم، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ، ولَعَنه يَلْعَنه لَعْناً طَرَدَه وأَبعده.
وقال أهل التفسير:
لعنه الله بمعنى أقصاه وأبعده من رحمته وأسحقه وأخزاه
..
وأما الذبح لغير الله ؛ فإنه من الشرك الأكبر المخرج من الملة -والعياذ بالله تعالى- كما سبق بيانه في جملة من الفتاوى انظر مثلا الفتوى:
18525
.
ومن تاب منه أو من غيره من الذنوب والكبائر تاب الله عليه؛ فقد وعد الله – عز وجل- عباده التائبين بقبول توبتهم وغفران ذنوبهم مهما عظمت، فقال سبحانه وتعالى:
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
(الزمر:53). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
رواه
ابن ماجه
وغيره وحسنه
الألباني
.
والله أعلم.