الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا النوع من النذر ليس فيه قربة ولا طاعة لله تعالى، ولذلك لا يترتب عليه شيء ولا يلزم الوفاء به؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه.
فنذر ما ليس بقربة لا ينعقد عند أكثر أهل العلم لما ورواه
البخاري
وغيره عن
ابن عباس
- رضي الله عنهما قال:
بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه.
قال
مالك
في الموطأ:
ولم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بكفارة، وقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتم ما كان لله طاعة ويترك ما كان لله معصية
. اهـ
وروى
أبو داود
وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
لا نذر إلا فيما يبتغى به وجه الله
.. الحديث حسنه
الألباني
.
وقال العلامة
خليل
المالكي في المختصر مع شرحه:
(وإنما يلزم به) أي بالنذر (ما ندب) أي طلب طلباً غير جازم فيشمل السنة والرغيبة
. وانظر الفتوى:
19753
.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن نذر المباح يخير صاحبه بين أن يفعله أو يكفر عنه كفارة يمين، وانظر الفتاوى أرقام:
79056
،
16155
،
3630
.
وأما طلاق من لم يتزوج فإنه لا اعتبار له، لما رواه
ابن ماجه
وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لا طلاق قبل نكاح
.. الحديث. قال عنه
الألباني
:
حسن صحيح
. وانظر الفتويين:
52290
،
103069
.
ولذلك فإن نذر هذا الشخص لا يترتب عليه شيء، وعليه أن يكف عن المعصية.
والله أعلم.