عام

نذر الطلاق: ما حكم نذر شخص لم يتزوج بالطلاق على أمر مباح أو معصية؟

رقم الفتوى: 180857
دلالات الفتوى:# وغيره# النبي# وانظر# الألباني# الحديث

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن هذا النوع من النذر ليس فيه قربة ولا طاعة لله تعالى، ولذلك لا يترتب عليه شيء ولا يلزم الوفاء به؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه. فنذر ما ليس بقربة لا ينعقد عند أكثر أهل العلم لما ورواه البخاري وغيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه. قال مالك في الموطأ: ولم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بكفارة، وقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتم ما كان لله طاعة ويترك ما كان لله معصية . اهـ وروى أبو داود وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نذر إلا فيما يبتغى به وجه الله .. الحديث حسنه الألباني . وقال العلامة خليل المالكي في المختصر مع شرحه: (وإنما يلزم به) أي بالنذر (ما ندب) أي طلب طلباً غير جازم فيشمل السنة والرغيبة . وانظر الفتوى: 19753 . وذهب بعض أهل العلم إلى أن نذر المباح يخير صاحبه بين أن يفعله أو يكفر عنه كفارة يمين، وانظر الفتاوى أرقام: 79056 ، 16155 ، 3630 . وأما طلاق من لم يتزوج فإنه لا اعتبار له، لما رواه ابن ماجه وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق قبل نكاح .. الحديث. قال عنه الألباني : حسن صحيح . وانظر الفتويين: 52290 ، 103069 . ولذلك فإن نذر هذا الشخص لا يترتب عليه شيء، وعليه أن يكف عن المعصية. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة