الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على أن المرأة لا يصح نكاحها بدون إذن وليها بكرا كانت أم ثيبا، خلافا للإمام
أبي حنيفة،
جاء في الموسوعة الفقهية:
والمرأة وإن كانت رشيدة لا بد من إذن الولي عند نكاحها ـ بكرا كانت أو ثيبا ـ عند جمهور الفقهاء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نكحت بدون إذن وليها فنكاحها باطل
. اهـ.
وبناء على ذلك، فنكاحك بدون رضا وليك باطل عند الجمهور ويترتب على بطلانه ما يلي:
1ـ أنك إذا أردت تجديد النكاح فلا بد من أن يزوجك وليك الأحق بتزويجك ولا يشترط حضوره، بل يمكنه توكيل من يتولى تزويجك بواسطة الهاتف أو الفاكس، وراجعي الفتوى رقم:
159185
.
2ـ إذا أردت العودة للزوج الأول بعقد مستوف لأركان النكاح فيكفي تجديد العقد ولا حاجة لتصريح بفسخ أو طلاق، جاء في حاشية
الدسوقي
المالكي:
وقوله: لو عقد عليها شخص أي غير الزوج الأول, وأما لو جدد الزوج الأول عليها عقدا فهو صحيح قطعا، لأنه إما تراض على فسخ الأول أو تصحيح له
. انتهى.
أما إذا أردت الزواج من شخص آخر فلا بد من فسخ أو طلاق، كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
80485
.
لكن هذا النكاح يصح ويمضي إذا حكم بصحته قاض شرعي أو كنتم فعلتموه تقليدا للإمام
أبي حنيفة،
وراجعي الفتوى رقم:
47816
.
مع التنبيه على أن توثيق النكاح وتسجيله لدى جهة رسمية ليس بشرط في صحته وإن كان الأولى توثيقه ضمانا لحقوق الزوجين، كما سبق في الفتوى رقم:
48788
.
والله أعلم.