حين وفاة الإنسان فإن عيناه ترجعان للوراء. فهل ذلك بسبب نظر العينين للروح وهي تخرج، أم نظرها لملك الموت ؟وهل الشهداء لهم خاصية غير هذه ، لأن صورهم في الإنترنت تكن عيونهم عادية؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فان الميت في العادة حينما تصعد روحه للسماء يتبعها بصره؛ لما في صحيح
مسلم
وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على
أبي سلمة
- وقد شق بصره - فأغمضه، ثم قال:
"إن الروح إذا قبض تبعه البصر
".
وفيه أيضا:
ألم تروا أن الإنسان إذا مات شخص بصره؟ قالوا: بلى، قال فذلك حين يتبع بصره نفسه
.
وثبت في عدة أحاديث في المسند وغيره:
أنه يعرج بروحه إلى السماء.
ولذلك استحب أهل العلم إغماض عيني الميت بعد خروج الروح ، وشد لحييه وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم:
إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر
. رواه
ابن ماجه
وحسنه
الألباني
.
وقال
ابن قدامة
في المغني :
ويستحب شد لحييه بعصابة عريضة يربطها من فوق رأسه، لأن الميت إذا كان مفتوح العينين والفم فلم يغمض حتى يبرد بقي مفتوحا فيقبح منظره
.
ولا نعلم ما يفيد فرقا بين الشهيد وغيره في هذا.
والله أعلم.