الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نطلع على حديث بهذا اللفظ، وقد أورد
الألباني
في السلسلة الضعيفة لفظا قريبا منه ثم حكم عليه بأنه موضوع، قال:
أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار 1ـ 113ـ
235: حدثني عمر بن إسماعيل الهمداني قال: حدثنا يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد قال: قال أبو الدرداء: يا رسول الله! هل يسرق المؤمن؟ قال: قد يكون ذلك، قال: هل يزني المؤمن؟ قال: بلى وإن كره أبو الدرداء، قال: هل يكذب المؤمن؟ قال: إنما يفتري الكذب من لا يؤمن، إن العبد يَزِلُّ الزّلّة ثم يرجع إلى ربه فيتوبُ، فيتوب الله عليه
. اهـ.
وأخرج
الخرائطي
في مساوئ الأخلاق عن
عبد الله بن جراد
، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
يا نبي الله، هل يزني المؤمن؟ قال: قد يكون من ذلك، قال : يا رسول الله، هل يسرق المؤمن؟ قال: قد يكون من ذلك، قال: يا نبي الله هل يكذب المؤمن؟ قال: لا، ثم أتبعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذه الكلمة: إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون
.
وقد ورد لفظ آخر فيه هذا المعنى، وقد بيناه في الفتوى رقم:
32451
.
وقد ثبت جمع من الأحاديث في الترهيب من الكذب كما في الحديث المتفق عليه:
إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً
.
وفي صحيح
مسلم
:
آية المنافق ثلاث وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان
.
وقد روى
مالك
حديثا مرسلا عن
صفوان بن سليم
أنه
قال:
قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيكون المؤمن جبانا؟ فقال نعم، فقيل له أيكون المؤمن بخيلا؟ فقال نعم، فقيل له أيكون المؤمن كذابا؟ فقال لا
.
والله أعلم.