الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحق الوالدين عظيم، وطاعتهما في المعروف واجبة، أما إذا أمرا ولدهما بما يخالف الشرع فلا طاعة لهما، وراجع حدود طاعة الوالدين في الفتوى رقم :
76303
.
ولا يجوز للولد أن يعين والديه على معصية.
جاء في الآداب الشرعية
لابن مفلح
:
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْحَارِثِ فِي رَجُلٍ تَسْأَلُهُ أُمُّهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهَا مِلْحَفَةً لِلْخُرُوجِ قَالَ: إنْ كَانَ خُرُوجُهَا فِي بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ كَعِيَادَةِ مَرِيضٍ أَوْ جَارٍ أَوْ قَرَابَةٍ لِأَمْرٍ وَاجِبٍ لَا بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يُعِينُهَا عَلَى الخروج
. اهـ
وعليه فما يعتقد الولد تحريمه لا يجوز له أن يعين والديه عليه، لكن عليه أن يكون رفيقا ويتعامل معهما بحكمة ومداراة حتى يجتنب إغضابهما بقدر المستطاع ، ومن ذلك أن يستعمل التورية والتعريض ويتحيل على الأمور – كما ذكرت في سؤالك - فهذا حسن ، لكن مع ذلك ينبغي أن ينصحهما ويبين لهما حكم الشرع بأدب ولين، وانظر الفتوى رقم :
134356
.
والله أعلم.