الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه الوصية غير ملزمة لتلك المرأة، بل ينبغي لها أن تتزوج إعفافا لنفسها وتحصيلا لمصالح الزواج العظيمة، وتنظر الفتوى رقم:
17555
.
ثم إن اشتراط المرأة على زوجها الثاني أن تكون للأول في الجنة شرط لا معنى له، فقد ورد ما يفيد أن المرأة تخير بين أزواجها وتكون لأحسنهم خلقا.
قال
ابن القيم
:
وَسُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمَرْأَةِ تَتَزَوَّجُ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، مَعَ مَنْ تَكُونُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: تُخَيَّرُ فَتَكُونُ مَعَ أَحْسَنِهِمْ خُلُقًا
. انتهى. والحديث رواه
الطبراني
وفيه
سليمان بن أبي كريمة
وهو ضعيف. وورد ما يفيد أنها تكون لآخر أزواجها، ولتنظر الفتوى رقم:
19824
.
وزوجة الشهيد ممن تناله شفاعته يوم القيامة.
قال
المناوي
:
(يشفع يوم القيامة الشهيد) في سبيل الله (في سبعين) إنسانا (من أهل بيته) شمل الأصول والفروع والزوجات وغيرهم من الأقارب
" فيض القدير.
لكن إذا تزوجت زوجة الشهيد بغيره فهل يحرمها زواجها الثاني من شفاعة زوجها الأول أم لا ؟ لم نطلع فيه على شيء.
والله أعلم.