الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى
ابن ماجة
وغيره عن
جابر بن عبد الله
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
ماء زمزم لما شرب له
. صححه
الألباني.
قال
ابن العربي
في أحكام القرآن:
وكذلك يكون إلى يوم القيامة، لمن صحت نيته وسلمت طويته، ولم يكن به مكذباً ولا شربه مجرباً
. اهـ
والظاهر أن عموم لفظ الحديث يشمل شرب ماء زمزم في مكة وفي غيرها، قال
ملا قاري
في مرقاة المفاتيح:
وأما نقل ماء زمزم للتبرك به فمندوب اتفاقا، لأنه عليه الصلاة والسلام استهداه وهو بالمدينة من سهيل بن عمرو عام الحديبية فبعث إليه بمزادتين، رواه البيهقي، قال وفي رواية: أنه عليه الصلاة والسلام حمله في الأداوي والقرب، وكان يصب على المريض ويستشفيهم به، وصح عن عائشة أنها كانت تنقله، وتخبر أنه عليه الصلاة والسلام كان ينقله، وقال ابن عثيمين: يجوز للإنسان أن يحمل ماء زمزم إلى بلاد أخرى، والخصوصيات التي تكون له هنا تبقى فيه هناك
. اهـ
وعليه، فإن من شربه بنية صادقة كان له ما شربه لأجله، سواء كان في مكة أو خارجها.
والله أعلم.