عام

بعض الناس يمتلك بعض الحيوانات كالأبقار مثلا، فيقوم بإعطاء هذه البقرة إلى شخص آخر فيقوم على تربيتها وعلفها لمدة أربع سنوات مثلا، ثم تقسم هذه البقرة وما أنتجت من مواليد نصفين نصف للمالك الأول ونصف للقائم على تربيتها والصرف عليها.السؤال : هل تقوم البقرة بقيمة عند دفعها إلى من يقوم على تربيتها ، أم أنها لا تدخل في القسمة فتكون كرأس المال ؟ أرجو إفادتنا بالصيغة الصحيحة والتفصيل في ذلك لكي نعرض الفتوى على الناس خصوصا أن هذه المسألة تكثر في القرى.

رقم الفتوى: 176755
دلالات الفتوى:# البقرة# تربيتها# القسمة# والجهالة# الناس

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فسواء قومت البقرة أو لم تقوم فهذه المعاملة فاسدة للجهالة والغرر، فقد تنتج البقرة وقد لا تنتج، وإن أنتجت لا يعلم كم انتاجها، كما لا يعلم كم تكون قيمتها عند القسمة. وعليه فلا يجوز التعاقد على مثل هذا العقد، ولو تم العقد على ذلك فهو عاقد فاسد، وتكون البقرة ونماؤها لربها وللراعي أجرة مثله. جاء في درر الحكام: كَذَلِكَ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً إذَا اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ آخَرَ لِرَعْيِ غَنَمِهِ عَلَى أَنْ تَكُونَ أَوْلَادُهَا وَصُوفُهَا وَمَا إلَى ذَلِكَ مِنْ الْمَنَافِعِ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً لِجَهَالَةِ الْبَدَلِ كُلِّهِ. وفي منتهى الإرادات عند بيانه لأنواع من الإجارات الممنوعة للغرر والجهالة قال: فلا يصح أن يستأجره لرعي غنمه بثلث درها ونسلها وصوفها أو نصفه ونحوه أو جميعه، لأنه غير معلوم ولا يصح عوضا في بيع ولا يدرى أيوجد أو لا . ويمكن إجارة الراعي بمبلغ معلوم يدفع إليه كل سنة أو يعطى رؤوسا من الماشية التي سيرعاها بأعيناها فيقال له مثلا: ارع هذا البقر مقابل بقرة أو بقرتين منها يتم تحديدها له مثلا ونحو ذلك مما فيه تحديد للأجرة وبعد عن الغرر والجهالة. ولذلك قال في منار السبيل: ولا يصح أن يرعاها بجزء من نمائها؛ للجهالة، لما تقدم بل بجزء منها مدة معلومة . فتصح لو عين له جزءا منها أجرة، أما الصيغة المذكورة في السؤال فلا تصح سواء جعلت البقرة داخلة في القسمة أم غير داخلة فيها . ولا عبرة بالعرف إن خالف الشرع كما قيل : والعرف إن خالف أمر البا ري وجب أن ينبذ بالبراري فليس بالمفيد جري العيد بخلف أمر المبدئ المعيد والله أعلم.

فتاوى ذات صلة