في كتاب زاد المعاد لابن القيم حديث موقوف على ابن عمر نصه: وذكر أحمد عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنه مر به راهب، فقيل له: هذا يسب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عمر رضي الله عنه: لو سمعته لقتلته، إنا لم نعطهم الذمة على أن يسبوا نبينا ـ أريد معرفة هل هو ثابت عن ابن عمر رضى الله عنه؟ وجزاكم الله خيرا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الأثر ذكره
ابن القيم
في أحكام أهل الذمة من رواية الخلال في جامعه عن
حنبل وعبد الله ابن الإمام،
وعبارة
ابن القيم
رحمه الله:
ثُمَّ ذَكَرَ ـ يعني الخلال ـ مِنْ طَرِيقِ حَنْبَلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَاهِبٌ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا يَسُبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ سَمِعْتُهُ لَقَتَلْتُهُ إنَا لَمْ نُعْطِهِمُ الذِّمَّةَ عَلَى أَنْ يَسُبُّوا نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
. انتهى.
وفيه راو لم يسم كما ترى، وقال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ في الصارم المسلول:
ورواه أيضا من حديث الثوري عن حصين عن الشيخ أن ابن عمر أصلت على راهب سب النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف وقال: إنا لم نصالحهم على سب النبي صلى الله عليه وسلم، والجمع بين الروايتين أن يكون ابن عمر أصلت عليه السيف لعله يكون مقرا بذلك فلما أنكر كف عنه وقال: لو سمعته لقتلته، وقد ذكر حديث ابن عمر غير
واحد
. انتهى.
والله أعلم.