الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق الرجعي والارتجاع بعده لا يلغيان الطلاق المعلق، جاء في الفتاوى الكبرى
لابن حجر الهيتمى
:
أَمَّا تَخَلُّلُ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَالرَّجْعَةُ بَيْن التَّعْلِيقِ وَوُجُودِ الصِّفَةِ فَلَا يَمْنَعُ عَوْدَ الْحِنْثِ فِيمَا ذُكِرَ، لِأَنَّ الرَّجْعَةَ لَيْسَتْ نِكَاحًا مُجَدَّدًا
. انتهى.
وبالتالي، فإذا أقدمت زوجتك على زيارة جارتها على الوجه الذي قصدت فقد وقع الطلاق عند الجمهور ولك مراجعتها قبل تمام عدتها، وما تحصل به الرجعة سبق بيانه في الفتوى رقم:
30719
.
ولا يمكنك التراجع عن هذا الطلاق عند الجمهور، وقال شيخ الإسلام
ابن تيمية
يجوز لك التراجع عنه ولا يلزمك شيء إذا ذهبت زوجتك لجارتها إذا كنت قد قصدت الطلاق ـ كما ذكرتَ ـ والراجح مذهب الجمهور، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
154993
.
والله أعلم.