الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيكره الأكل والشرب بالشمال عند أهل العلم، بل ذهب بعضهم إلى تحريمه لورود الأمر بالأكل والشرب باليمين، والنهي عن ذلك بالشمال في أحاديث كثيرة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم :
34327
، كما يكره الأكل والشرب حال القيام لغير حاجة أيضا كما سبق بيانه في الفتوى رقم :
10438
، وعليه فإذا لم تكن هناك حاجة لتناول ما ذكر قائما، فإنه مخالف للسنة كما يكره تناول العصير لشربه بالشمال أيضا، إذا لم تكن هناك حاجة معتبرة لتناوله مع الأكل ، فإن دعت الحاجة لذلك فالظاهر انتفاء الكراهة حينئذ لأجل الحاجة، ولأن استعمال الشمال هنا من باب التبعية.
ففي عمدة القاري شرح صحيح
البخاري
لبدر الدين العيني
:
وزعم القرطبي أن الأكل باليمين محمول على الندب، ولأنه من باب تشريف اليمين، ولأنها أقوى في الأعمال وأسبق وأمكن، ولأنها مشتقة من اليمن والبركة. وفي حديث أبي داود: يجعل يمينه لطعامه وشرابه وشماله لما سوى ذلك. فإن احتيج إلى الاستعانة بالشمال فبحكم التبعية
. انتهى.
الله أعلم.